الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الإيمان بالملائكة والكتب (أصول الإيمان محمد بن صالح العثيمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محب السنة
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 53
تاريخ التسجيل : 08/09/2007

مُساهمةموضوع: الإيمان بالملائكة والكتب (أصول الإيمان محمد بن صالح العثيمين   16th أبريل 2008, 12:12

الإيمان بالملائكة


الملائكة: (عالم غيبي مخلوقون عابدون لله تعالى، وليس لهم من خصائص الربوبية والألوهية شيء، خلقهم الله تعالى من نور، ومنحهم الانقياد التام لأمره، والقوة على تنفيذه). قال الله تعالى: (ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون، يسبحون الليل والنهاز لا يفترون.)

وهم عدد كثير لا يحصيهم إلا الله تعالى، وقد ثبتت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه في قصة المعراج أن النبي (صلى الله عليه وسلم) رفع له البيت المعمور في السماء يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا لم يعودوا إليه آخر ما عليهم.

الإيمان بالملائكة يتضمن أربعة أمور

الأول: الإيمان بوجودهم.

الثاني: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه (كجبريل) ومن لم نعلم اسمه نؤمن بهم إجمالا.

الثالث: الإيمان بما علمنا من صفاتهم، كصفة (جبريل) فقد أخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) أنه رآه على صفته التي خلق عليها وله ستمائة جناح قد سد الأفق.

وقد يتحول الملك بأمر الله تعالى إلى هيئة رجل، كما حصل لجبريل حين أرسله تعالى إلى مريم فتمثل لها بشرا سوتا، وحين جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو جالس في أصحابه جاءه بصفة رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه أحد من الصحابة، فجلس إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأسند ركبتيه إلى ركبتيه. ووضع كفيه على فخذيه وسأل النبي (صلى الله عليه وسلم) عن ا لإسلام، والإيمان، و الإحسان، والساعة، وأماراتها، فأجابه النبي (صلى الله عليه وسلم) فانطلق. ثم قال (صلى الله عليه وسلم) هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم). رواه مسلم.

وكذلك الملائكة الذين أرسلهم الله تعالى إلى- إبراهيم- ولوط- كانوا على صورة رجال.

الرابع: الإيمان بما علمنا من أعمالهم التي يقومون بها بأمر الله تعالى، كتسبيحه، والتعبد له ليلا ونهارا بدون ملل ولا فتور. وقد يكون لبعضهم أعمال خاصة:

مثل: جبريل الأمين على وحي الله تعالى يرسله الله به إلى الأنبياء والرسل.

مثل: ميكائيل الموكل بالقطر أي بالمطر والنبات.

ومثل: إسرافيل الموكل بالنفخ في الصور عند قيام الساعة وبعث الخلق.

ومثل: ملك الموت الموكل بقبض الأرواح عند الموت.

ومثل: مالك الموكل بالنار وهو خازن النار.

ومثل: الملائكة الموكلين بالأجنة في الأرحام إذا تم للإنسان أربعة أشهر في بطن أمه، بعث الله إليه ملكا وأمره بكتب رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد.

ومثل: الملائكة الموكلين بحفظ أعال بني آدم وكتابتها لكل شخص، ملكان: أحدهما عن اليمين والثاني عن الشمال. ومثل: الملائكة الموكلين بسؤال الميت إذا وضع في قبره يأتيه ملكان يسألانه عن ربه ودينه ونبيه.

الإيمان بالملائكة يثمر ثمرات جليلة منها:

الأولى: العلم بعظمة الله تعالى، وقوته، وسلطانه، فإن عظمة المخلوق من عظمة الخالق.

الثانية: شكر الله تعالى على عنايته ببني آدم، حيث وكل من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظهم، وكتابة أعمالهم، وغير ذلك من مصالحهم.

الثالثة: محبة الملائكة على ما قاموا به من عبادة الله تعالى.

وقد أنكر قوم من الزائغين كون الملائكة أجساما، وقالوا إنهم عبارة عن قوى الخير الكامنة في المخلوقات، وهذا تكذيب لكتاب الله تعالى وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وإجماع المسلمين.

قال الله تعالى: (الحمد لله فاطر السموات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع). وقال: (ولو ترى إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم). وقال: (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم). وقال: (حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق، وهو العلي الكبير). وقال في أهل الجنة: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب، سلام عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار).

وفي- صحيح البخاري- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: (إذا أحب الله العبد نادى جبريل أن الله يحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء، أن الله يحب فلانا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض).

وفيه أيضا عنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) (إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد الملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف، وجاءوا يستمعون الذكر).

وهذه النصوص صريحة في أن الملائكة أجسام لا قوى معنوية، كما قال الزائغون وعلى مقتضى هذه النصوص أجمع المسلمون.

الإيمان بالكتب
الكتب: جمع (كتاب) بمعنى (مكتوب). والمراد بها هنا: الكتب التي أنزلها تعالى على رسله رحمة للخلق، وهداية لهم، ليصلوا بها إلى سعادتهم في الدنيا والآخرة.

الإيمان بالكتب يتضمن أربعة أمور:

الأول: الإيمان بأن نزولها من عند الله حقا.

الثاني: الإيمان بما علمنا اسمه منها باسمه كالقرآن الذي نزل على محمد (صلى الله عليه وسلم) (والتوراة) التي أنزلت على موسى (عليه السلام) (والإنجيل) الذي أنزل على عيسى (عليه السلام) (والزبور أ الذي أوتيه داود (عليه السلام) وأما ما لم نعلم اسمه فنؤمن به إجمالا.

الثالث: تصديق ما صح من أخبارها، كأخبار القرآن، وأخبار ما لم يبدل أو يحرف من الكتب السابقة.

الرابع: العمل بأحكام ما لم ينسخ منها، والرضا والتسليم به سواء فهمنا حكمته أم لم نفهمها، وجميع الكتب السابقة منسوخة بالقرآن العظيم قال الله تعالى: (وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه). أي (حاكما عليه) وعلى هذا فلا يجوز العمل بأي حكم من أحكام الكتب السابقة إلا ما صح منها وأقره القرآن.

الإيمان بالكتب له ثمرات منها

الأولى: العلم بعناية الله تعالى بعباده حيث أنزل لكل قوم كتابا يهديهم به.

الثاني: العلم بحكمة الله تعالى في شرعه حيث شرع لكل قوم ما يناسب أحوالهم. كما قال الله تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا).

الثالثة: شكر نعمة الله في ذلك.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m_h200223
عضو جد فعال
عضو جد فعال
avatar

عدد الرسائل : 372
تاريخ التسجيل : 30/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: الإيمان بالملائكة والكتب (أصول الإيمان محمد بن صالح العثيمين   15th يونيو 2008, 09:05

السلام عليكم
بارك الله فيك
جعلها الله في ميزان
صلاة على رسول الله
شكراا شكراا شكراا شكراا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الإيمان بالملائكة والكتب (أصول الإيمان محمد بن صالح العثيمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات إسلامية :: منتدى عقيدة أهل السنة والجماعة-
انتقل الى: