الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا حاول الشيعة قتل الحسن رضي الله عنه؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الحنيف المسلم
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 172
تاريخ التسجيل : 05/10/2007

مُساهمةموضوع: لماذا حاول الشيعة قتل الحسن رضي الله عنه؟   18th أكتوبر 2007, 13:16

الشيعة يحاولون قتل الحسن بن علي رضي الله عنه

الحسن بن علي بن أبي طالب إمام من أئمة المسلمين، وسيد من سادات أهل البيت الكرام، مناقبه وفضائله أكبر من أن تحصى. وقد أشرنا في العدد الخامس من هذه الزاوية إلى واحدة من هذه الفضائل عندما تنازل الحسن رضي الله عنه عن الخلافة سنة 41هـ حقناً لدماء المسلمين، وهو ما عرف بعام الجماعة، مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: " إن ابني هذا سيد ولعل الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين". رواه البخاري.

وسيرة الإمام الحسن ودراسة عصره بحاجة إلى وقفات كثيرة، ولعلنا نقصر الحديث في هذا الشهر على جانب في غاية الأهمية هو الإيذاء الذي تعرض له الحسن من قبل الشيعة، الذين لم يرق لهم أن يترك الحسن الخلافة من أجل حقن دماء المسلمين، والإصلاح وتوحيد الجهود، ووصل ذلك الإيذاء إلى محاولة قتله!

يعود بنا الحديث إلى شهر رمضان سنة 40هـ حيث بويع الإمام الحسن بن علي رضي الله عنهما بعد استشهاد والده، وقد كان الحسن يميل إلى مصالحة معاوية وإنهاء القتال، وكان يقول: "كانت جماجم العرب بيدي، يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله". وقد جاء في خطبته التي تنازل فيها لمعاوية عن الخلافة: "... أما ما كان حقاً لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الأمة وحقن دمائهم..".

لم يرق للشيعة وأهل الكوفة خاصة، أن يتخذ الإمام الحسن هذا الموقف النبيل، وساءهم أن يسعى لما فيه صلاح الأمة ووحدتها، فآذوه رضي الله عنه. ووصل هذا الإيذاء إلى محاولة قتله، من قبل الذين يزعمون أنهم شيعته.

والمحاولة الأولى لاغتياله رضي الله عنه وقعت بعد أن كشف عن نيته في الصلح مع معاوية، وهذه المحاولة يبدو أنها قد جرت بعد استخلافه بقليل، فقد أخرج ابن سعد في طبقاته أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر ... فمرض منها أشهراً ثم برئ، فقعد على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وضيفانكم أهل البيت الذين قال الله فيهم( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) الأحزاب 33... فما زال يقول ذلك حتى ما رؤى أحد من أهل المسجد إلاّ وهو يخن باكياً.

وفي شهر صفر سنة 41هـ خرج الحسن بجيشه من الكوفة إلى المدائن ([1][1] ) وبينما الحسن في المدائن إذ نادى منادٍ من أهل العراق إن قيساً قد قتل، فسرت الفوضى في الجيش، وعادت إلى أهل العراق طبيعتهم في عدم الثبات، فاعتدوا على سرادق الحسن ونهبوا متاعه، حتى إنهم نازعوه بساطاً كان تحته، وطعنوه وجرحوه. ويشير د. عبد الشافي محمد في كتابه "العالم الإسلامي في العصر الأموي" إلى حادثه لها دلالة كبيرة، فقد كان والي المدائن من قبل عليّ ، سعد بن مسعود الثقفي، فأتاه ابن أخيه المختار بن أبي عبيد بن مسعود، وكان شاباً، فقال له: هل لك في الغنى والشرف؟ قال: وما ذاك؟ قال: توثق الحسن، وتستأمن به إلى معاوية، فقال له عمه: عليك لعنة الله، أثب على ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوثقه بئس الرجل أنت.

فلما رأى الحسن صنع أصحابه والذين يدّعون أنهم شيعته، أيقن أنه لا فائدة منهم، ولا نصر يُرجى على أيديهم، ولعلّ هذا مما دفعه إلى الصلح.

وبعد نجاح مفاوضات الصلح بين الحسن ومعاوية، شرع الحسن في تهيئة نفوس أتباعه على تقبل الصلح، فقام فيهم خطيباً ليبين لهم ما تم بين الطرفين ، وفيما هو يخطب إذ هجم عليه بعض عسكره محاولين قتله. لكن الله سبحانه وتعالى أنجاه كما أنجاه من قبل.

وقد أورد البلاذري في كتابه "أنساب الأشراف" خطبة الحسن التي ألقاها في أتباعه، ومحاولة قتله فقال: "إني أرجو أن أكون أنصح خلقه لخلقه، وما أنا محتمل على أحد ضغينة، ولا حقداً، ولا مريداً به غائلة، ولا سوءاً، ألا وإن ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة ،ألا وإني ناظر لكم خيراً من نظركم لأنفسكم، فلا تخالفوا أمري، ولا تردوا علي، غفر الله لي ولكم".

فنظر بعض الناس إلى بعض وقالوا: عزم والله على صلح معاوية، وضعف وخار، وشدّوا على فسطاطه، فدخلوه. وانتزعوا مصلاّه من تحته، وانتهبوا ثيابه، ثم شدّ عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي جعال الأزدي، فنزع مطرفه (رداءه) عن عاتقه..

لقد كان الإمام الحسن رضي الله عنه يعي معدن هؤلاء الناس، ومكرهم به وبأبيه رضي الله عنه، فلقد جمع الحسن رؤوس أصحابه في قصر المدائن، فقال: "يا أهل العراق، لو لم تذهل نفسي عنكم إلاّ لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم أبي، ومطعنكم بغلتي، وانتهابكم ثقلي، أو قال ردائي عن عاتقي، وإنكم قد بايعتموني أن تسالموا من سالمت وتحاربوا من حاربت، وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا.." الطبقات لابن سعد.

وبدلاً من الانصياع لما أقدم عليه الحسن من الصلح، أخذ هؤلاء ينعتونه بـ " مذل المؤمنين" أو "عار المؤمنين" فقد جاء في طبقات ابن سعد، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر أنه لمّا قيل للحسن من بعض المعترضين على الصلح: يا عار المؤمنين قال: للعار خير من النار، وفي رواية: إني اخترت العار على النار.

وعند ما قال له أبو عامر سفيان بن الليل "السلام عليك يا مذل المؤمنين" رد عليه الحسن " لا تقل هذا يا أبا عامر لست بمذل المؤمنين، ولكني كرهت أن أقتلهم على الملك". البداية والنهاية لابن كثير.

وكان الحسن يعلم ما يحيط به من واقع، وكيف يتعامل شيعته معه، وكيف تعاملوا مع والده الإمام علي، فقد جاء في المجتبى لابن دريد أن الحسن قام بعد موت أبيه فقال: والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتلهم بالسلامة والصبر، فشيبت السلامة بالعداوة، والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين دينكم أمام دنياكم فأصبحتم ودنياكم أمام دينكم، ألا وإنا لكم كما كنّا، ولستم لنا كما كنتم، ألا وقد أصبحتم بين قتيلين، قتيل بصفين تبكون عليه، وقتيل بالنهروان([2][2] ) تطلبون ثأره، فأما الباقي بخاذل، وأما الباكي فثائر...

وقد جاء في بعض كتب الشيعة مثل "الاحتجاج" للطبرسي أن الحسن تحدث عما فعله به بعض شيعته من أهل العراق، وما قدموا إليه من الإساءات والإهانات قائلاً: "أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي والله لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً...".



للاستزادة:

1ـ الحسن بن علي بن أبي طالب: شخصيته وعصره ـ الدكتور علي محمد الصّلابي

2ـ الإنصاف فيما وقع في تاريخ العصر الراشدي من الخلاف ـ الدكتور حامد الخليفة

3ـ عام الجماعة (الراصد ـ العدد الخامس) زاوية سطور من الذاكرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
المعتزة بدينها
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 279
تاريخ التسجيل : 04/09/2007

مُساهمةموضوع: جزاك الله خيرا   19th أكتوبر 2007, 16:56

السلام عليكم

اقتباس :

وقد جاء في بعض كتب الشيعة مثل "الاحتجاج" للطبرسي أن الحسن تحدث عما فعله به بعض شيعته من أهل العراق، وما قدموا إليه من الإساءات والإهانات قائلاً: "أرى والله معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي وأخذوا مالي والله لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي، خير من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلماً...".


نرجو من الذين يدعون حب أل البيت قراءة هذا الكلام

جزاك الله خيراا علي هذه المعلومات الغائبة عن كثير من المسلمين

جعلها الله في ميزان

وفقكم الله

_________________
(اللهم لا تجعلنا نكتب إلا ما يرضيك)
اسفه لقلة دخولي بسبب الامتحانات دعواتكم لي بالتوفيق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحنيف المسلم
مشرف
مشرف
avatar

عدد الرسائل : 172
تاريخ التسجيل : 05/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: لماذا حاول الشيعة قتل الحسن رضي الله عنه؟   20th أكتوبر 2007, 04:47

السلام عليكم ......بارك الله فيك .....أختي الفاضلة
وفقكم الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابوخلف
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 17/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: لماذا حاول الشيعة قتل الحسن رضي الله عنه؟   19th فبراير 2008, 15:54

جزاك الله خيرا و بارك فيك و الحمد لله أن فينا مثلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
m_h200223
عضو جد فعال
عضو جد فعال
avatar

عدد الرسائل : 372
تاريخ التسجيل : 30/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: لماذا حاول الشيعة قتل الحسن رضي الله عنه؟   21st مايو 2008, 07:10

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لماذا حاول الشيعة قتل الحسن رضي الله عنه؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات الحوار الاسلامي :: منتدى الحوار الشيعي السني الحر-
انتقل الى: